الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

399

فقه الحج

ومر الكلام في أنه هل الحج الّذي بيده هي حجته والثاني عقوبة عليه أو ان الأول فسد بالجماع ومع ذلك يجب اتمامه والثاني هو حجته وكيف كان فالمشهور هو التحليل بالصد عن الأول فيجب على القول الأول الحج الثاني عقوبة وان كان الحج حج الاسلام يجب عليه الاتيان به وان كان مندوبا لا شيء عليه غير الثاني وعلى القول بكون الثاني حجته فالظاهر أنه لا شيء عليه بل الثاني يجب عليه ان كان الأول حجة الاسلام ولا يقال إن الصدّ انما يصدق في الصورة الأولى التي ما بعده حجة ويجب اتمامه وكان الثاني عقوبة عليه واما على الصورة الثانية وكون وجوب اتمام الأول تكليفا تعبديا فلعله لا يشمله أدلة الصد فكأنه غير مصدود عن حجة لبطلانه فإنه يقال يشمله اطلاق ( المصدود يذبح حيث صد ) ولا وجه لتقييده بالحج الصحيح . ثم إنه لو تحلل المصدود وانكشف العدو رفع الصد قبل فوات وقت أداء الحج فعلى القول بكون ما وجب عليه اتمامه حجه الّذي احرم له والثاني عقوبة عليه يمكن ان يقال إن حجه لو كان حجة الاسلام وكانت استطاعته باقية يجب عليه أدائها لاطلاق الآية الكريمة ولا يقال إنه قد سقط عنه وجوب ما كان عليه اتمامه ويدور الامر بين تقديم حج العقوبة أو حجة الاسلام وتقديم كل منهما على الآخر يحتاج إلى الدليل فإنه يقال حج العقوبة بسبب النص يؤتى به في القابل لا يعارض الاتيان به في سنته هذه . نعم يأتي الكلام في تعارض حجة الاسلام مع حج العقوبة ان لم يأت بحجة الاسلام في سنة الصد لعذر فهل على الّذي استقر عليه الحج تقديم أي الحجين على الاخر الترجيح محل إشكال ولكن يمكن التمسك بإطلاق عليه الحج من قابل فيقدم حج العقوبة على حجة الاسلام هذا واما ان كان ما وجب عليه في القابل هو حجة الاسلام فالظاهر أنه يجوز تقديمه في سنة الصد واللّه هو العالم الفرع الرابع : الظاهر أنه لا خلاف بينهم في عدم وجوب القتال مع العدو على المصدود لو لم يكن دفعه الا بذلك